علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

106

البصائر والذخائر

خالف هذا فليس بشعر . ومن أحسن المعاني والحكايات في الشعر وأشدّها استفزازا « 1 » لمن يسمعها الابتداء بذكر ما يعلم السامع له « 2 » إلى أي معنى يساق القول فيه قبل استتمامه ، وقبل توسّط العبارة عنه والتعريض الخفيّ الذي يكون بخفائه أبلغ في معناه « 3 » من التصريح الظاهر « 4 » الذي لا ستر دونه . فموقع هذين عند الفهم كموقع البشرى عند صاحبها لثقة الفهم بحلاوة ما يرد عليها من معناهما « 5 » . انقضى كلامه « 6 » . قد دلّ هذا الرجل على مواضع لطيفة واستحقّ المديح بحسب الإصابة « 7 » . 298 - سأل أبو فرعون رجلا فمنعه وألحّ « 8 » عليه فأعطاه فقال : اللهم اخزنا وإياهم ، نسألهم إلحافا ويعطوننا « 9 » كرها ، فلا يبارك اللّه لنا ولا يأجرهم عليه « 10 » .

--> ( 1 ) ص : استقرارا . ( 2 ) م : به . ( 3 ) في معناه : سقطت من ص . ( 4 ) ص : والظاهر . ( 5 ) لثقة الفهم . . . معناهما : سقط من ص . ( 6 ) انقضى كلامه : سقط من م . ( 7 ) قد دلّ . . . بحسب الإصابة : سقطت من ص . ( 8 ) ص : فألح . ( 9 ) ص : ويعطون . ( 10 ) م : عليها .